السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

11

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

ما بين لبته إلى صدره تجرى كالقضيب لم يكن على بطنه ولا على ظهره شعرات غيرها ، يفوح منه ريح المسك إذا قام غمر الناس وإذا مشى فكأنما يتقلع من صخرة إذا التفت التفت جميعا وإذا انحدر فكأنما ينحدر في صبب أطهر الناس خلقا وأشجع الناس قلبا وأسخى الناس كفا لم يكن قبله مثله ولا يكون بعده مثله أبدا ( قال ) الحبريا على انى أصبت في التوراة هذه الصفة ، أيقنت ان لا إله إلا اللَّه وان محمدا رسول اللَّه ( ص ) قال أخرجه ابن عساكر ( أقول ) : وذكر المحب الطبري في الرياض النضرة ج 2 ص 195 حديثا عن ابن عمر أن اليهود جاؤوا إلى أبى بكر فقالوا صف لنا صاحبك فاحالهم على علىّ بن أبي طالب ( ع ) فوصفه لهم بما يقرب مما ذكر في حديث أبي هريرة وسيأتي ذكره ان شاء اللَّه تعالى في باب رجوع أبى بكر إلى علي ( ع ) فانتظر . باب : في صفة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في التوراة والإنجيل ( مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 2 ص 174 ) روى بسنده عن عطاء ابن يسار قال لقيت عبد اللَّه بن عمرو بن العاص فقلت أخبرني عن صفة رسول اللَّه ( ص ) في التوراة ، فقال أجل واللَّه انه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً ومُبَشِّراً ونَذِيراً ) * وحرزا للأميين وأنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ، لست بفظ ولا غليظ ، ولا صخاب بالأسواق ؛ ( قال ) يونس : ولا صخاب في الأسواق ، ولا يدفع السيئة بالسيئة ، ولكن يعفو ويغفر ، ولن يقبضه حتى يقيم به الملة العوجاء بان يقولوا لا إله إلا اللَّه ، فيفتح بها أعينا عميا ، وآذانا صما ، وقلوبا غلفا ( قال عطاء ) لقيت كعبا فسألته فما اختلفا في حروف إلا أن كعبا يقول بلغته : أعينا عمومى ، وآذانا صمومى ، وقلوبا غلوفى ، قال يونس غلفا .